نسيم الورد الطائفي فاح في المملكة

من لا يعرف عن الورد الطائفي الذي رائحته العبقة تسبقه ؟ لقد خسر الكثير من لم يزر الطائف و يتنشق عبير ورودها ، تقع الطائف في غربي المملكة العربية السعودية على بعد \75\ كيلومتر من مكة المكرمة تحيط بها الجبال من كل الأطراف ، ذات مناخ لطيف جعلها المصيف بالنسبة لمدن المملكة و سميت ببستان مكة تحتوي على الكثير من الأشجار المثمرة و اشتهرت بزراعة الورد الذي ذاع صيته فتغنى به الشعراء و المطربون فذاك طلال المداح يغني لورد الطائف “وردك يا زارع الورد فتح ومال على العود”.

وكما يقال (من يزرع يحصد) ،يبدأ المزارعون في الطائف بتقليم ورودهم في الشهر الثاني عشر الميلادي لمدة شهر ثم ينظفوها و يضعون الأسمدة العضوية و يقومون بالسقاية لتأتي هذه الأيام آذار و يحين موعد القطاف وانتاج العطور الذي يستمر لمدة خمس و أربعون يوماً ،ينطلق المزارعون الآن إلى أشجارهم في جبال الهدا و الشفا و الطويرق وادي محرم ووادي الأعمق ووادي البنى و بلاد الطلحات ليبدأوا جني ورودهم الطائفية و هم بقمة النشاط و السعادة و الاستمتاع بالعبق المعروف عالمياً برائحته الزكية و جودته ، إنها من أغلى العطور في العالم ،إنها عطور ملكية تحضر في معامل خاصة حيث تحتوي الطائف على (15) ألف مزرعة للورد الذي يتم جنيه بالطريقة التقليدية قبل شروق الشمس للمحافظة على جودته ثم ينقل للمصنع لاستخراج عطره و تحضير ماء الورد منه أيضاًحيث توضع في قدر مخصص حوالي 12 ألف وردة و تشعل تحته النار ليتجمع البخار الناتج عن الطبخ و يتم تلقيه في قنينة ذات عنق تتسع لعشرين ليتر تقريباً من العطر وهذه هي مرحلة التلقية الأولى حيث نحصل منها على مادة تسمى (العروس) تكون نسبة تركيز العطر فيها (80 )بالمائة ، أما مرحلة التلقية الثانية فيكون تركيزها (50) بالمائة تقريباً و تسمى (الثنو) و لتنخفض النسبة إلى ( 20) بالمائة في المرحلة الأخيرة و تسمى (الساير) .كما يتم تحضير ماء الورد أيضاً،

يعتبرعطر الورد الطائفي محفزاً للدماغ مفرزاً لهرمون السعادة الذي يساعد في الاسترخاء و الراحة و تخفيف الاجهاد و شحن الطاقة مما يجعل المنتجعات السياحية الفخمة تستخدمه .

يقام في الطائف في كل عام مهرجانات للورد الطائفي يزورها آلاف الزوار للاستمتاع بمشاهدة الورد الطائفي و التعرف على طريقة صناعة منتجاته و شرائها حيث يبلغ إنتاج الطائف (500) مليون وردة سنوياً يتم استخراج عطورها في (36) معمل .

عن hala alkhateeb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.