نساء من التاريخ

نساء من التاريخ

نساءٌ من التاريخ

استطاعت المرأة أن تثبت نفسها منذ القدم وأن تؤكد على قدرتها في القيام بأكثر من دورٍ في آن واحد، فكانت الأم والمُربية والمعلمة والاديبة والشاعرة والطبيبة والمحامية والقائدة. باتت المرأة في هذه الأيام تشغل جميع المناصب وتملك مختلف أنواع الحقوق والحريات التي تخولها على العيش بمستوى ليس أقل من المستوى والقدر الذي يتمتع به الجنس الآخر ويعود الفضل بذلك إلى حقوق المرأة التي اهتمت بها ودافعت عنها جمعية الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات التي تقف في صف المرأة وتؤمن بأن المرأة هي نصف المجتمع وبأن المرأة قادرة على الإنجاز والإبداع.

ودور المرأة العظيم وإنجازاتها ليس بالشيء الجديد، ولذلك فإنه يوجد العديد من النساء اللواتي قد سجّل لهن التاريخ إنجازات وبطولات وحكايات لا زالت تروى وتذكر حتى وقتنا الحاضر، و لهذا السبب فإنه يوجد كتاب بعنوان “أشهر النساء” كان الكاتب عمر رضا كحالة قد لخص فيه عن بعض النساء اللواتي اشتهرن منذ القدم ولا زالت اسماءهن تُذكر في وقتنا هذا، ومن أبرز هذه النساء:

شجرة الدر

يقال بأنها كانت ذات أصول تركيّة وتدعى أروى، وكانت تلقب بشجرة الدر، من أعظم الملكات وأكثرهن دهاءاً، حيث أنها استطاعت أن تحكم مصر لمدة 80 يوم دون إعلام أحدٍ بوفاة زوجها الملك “نجم الدين الأيوبي”، وهي كانت قد أخفت الخبر ذلك خشية أن يضعف الجيش في ذلك العصر وهو عصر ملوك الطوائف. ثم بعد أن شاع خبر وفاة الملك فإنه تم تسليمها شجرة الدر الحُكم، الأمر الذي تعجب واستغاظ منه الخليفة العباسي المستعصم حيث أنه كان ينتقد أن تحكم امرأة قوم فيه رجال!  وكثرة الانتقادات أدت إلى إجبار الملكة على الزواج من “عز الدين أيبك” الذي تولى الحكم إلى جانبها وبالتالي فإن السيادة قد بقت في يدها. وكانت تعرف شجرة الدر بالجمال والذكاء.

كليوباترا

تعد كليوباترا من أشهر الملكات فائقات الجمال، حيث أنها كانت فاتنة الجمال وتعجب جميع الملوك إلا أنها كانت مخلصة للملك أنطونيوس. ليس ذلك فحسب بل أنها كانت مولعة بالأمور السياسية التي تخص مصر والحكم بشكل عام، وساعدها على ذلك كونها جريئة وشديدة الدهاء. ومما أضاف عليها جمالاً هو حبها للقراءة والمطالعة ولهذا السبب فقد قامت بإنشاء مكتبة كانت ترتادها بكثرة، وكانت كليوباترا تعد من خير الأمهات وأكثرهن حناناً وعطفاً حتى على الخدم في قصرها.

ولادة بنت المستكفي

هي الأديبة والشاعرة ولادة بنت المستكفي، وأبيها المستكفي بالله من أكثر الخلفاء الأمويين شهرة. كانت بنت المستكفي تعرف بأنها صاحبة ملكة شعرية وكانت قد اتخذت لنفسها مجلساً في قصرها لإلقاء الشعر أمام الشاعرين ومنافستهم أيضاً وقد كانت تفوقهم براعةً في الشعر.

أحبهاً إبن زيدون حباً كبيراً  إلا أنها لم تبادله هذا الحب، لأن قلبها كان مائلاً لابن عبدوس، كانت هنالك العديد من الاتهامات التي وجهت لبنت المستكفي بما يخص عفتها، إلا أن هنالك الكثير من كتب التاريخ التي نفت هذه الاتهامات.

توفيت بنت المستكفي عن عمر يناهز التسعين عاماً، ولم تتزوج أبداً.

زرقاء اليمامة

تدعى في إحدى الروايات يمامة وفي روايات أخرى بإسم عنتر وهي كانت تشتهر بحدة نظرها، فقد كانت تملك القدرة على رؤية الأشياء على بعد ثلاثين ميلاً. ومن المواقف التي قد أصاب نظرها فيه هو يوم رؤيتها لقوم حمير من على بعد مسافة كبيرة وكانوا قادمين لغزو قومها، حيث أنها صعدت على الجبل ورأتهم وكانوا يحتاجون لثلاثة أيام للوصول! فقامت بالفور بإخبار قومها لكي يتوخوا الحذر. ليس ذلك فحسب بل كانت تعرف أيضا بقدرتها على تحديد العدد مهما كانت المسافة، فيذكر أنها في ذات يومٍ قامت بعد الطيور في السماء وحددت العدد من نظرة واحدة أنهن تسعة وتسعين حمامة وكانت فعلا قد أصابت.

كما وتعد اليمامة أول من وضع الكحل في العين، وكانت تضع الكثير من الكحل من نوعٍ يُدعى الاثمد.

عن aboomar moh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.