عيد الحب سبب تسميته و حكمه في الاسلام

حُكم عيد الحُب

حكم عيد الحب

عيد الحُب ” Valentine Day”

هو عيد روماني جاهلي، سمي بهذا الإسم نسبة إلى القس فالنتين حيث يُذكر بأن الإمبراطور الروماني كلوديوس كان يرفض زواج الشباب حتى يضمهم في جيشه ويكونوا مستعدين دائماً للقتال، إلا أن القس فالنتين كان يؤمن بالحب والزواج حيث كان يقوم بالإشراف على مراسم الزواج سراً، ولما علم الامبراطور بذلك أمر بإعدامه في 14 شباط 270م وهو اليوم الذي تم إعلان عيد الحب فيه. وفي هذا اليوم يقوم الأحباء بتبادل الهدايا وعبارات الحب والغزل تعبيراً عن مدى حبهم،  بالاضافة إلى ارتباط هذا اليوم باللون الأحمر بحيث أنهم يرتدون ايضاً اللون الأحمر ويتبادلون الورود الحمراء. وتعد كل من بريطانيا، وكندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين على قائمة الدول الأكثر احتفالاً بعيد الحُب، إلا أنه وفي الوقت ذاته توجد هنالك فئة مسلمة تحتفل بهذا اليوم وتقوم بذات الطقوس من جلب هدايا وغيرها، فما هو حكم عيد الحب في الإسلام؟

حُكم عيد الحُب

إن عيد الحُب محرم شرعاً، وكل من يحتفل به آثم لأن هذا العيد جاهلي ويحتفل به الكفار، ومن الأدلة على التحريم:

  • أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية

إن اول مرجع هو القرآن الكريم، كلام الله المعجز وهو الفاصل الذي يحكم بالحق ويبين كل شيء بوضوح وشفافية، ومن الأدلة في القرآن الكريم على تحريم الاحتفال بعيد الحب قوله تعالى: “لكُلٍ جَعلنا مِنكُم شَرعةً ومِنهاجاً”، حيث إن الاعياد من أهم ما تختص به الشرائع فالموافقة عليها تعد موافقة على أخص شرائع الكفر،  وبالتالي فإن الاحتفال بمثل هذه الأعياد يعد كُفراً.

ومن الأدلة على ذلك في السنة النبوية:

• الحديث الذي أشار إليه شيخ الإسلام رواه البخاري (952) ومسلم (892) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ ، قَالَتْ : وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو : بَكْرٍ أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا ).

• وروى أبو داود (1134) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ؟ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا : يَوْمَ الأَضْحَى ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ )، ولذلك فإن لكل أمة أعياد خاصة تميزهم وتخصهم، فلا يجوز مشاركة المسلمين لغيرهم في أعيادهم.

  • أقوال أهل العلم

وردت أقوال كثيرة عن أهل العلم بما يخص تحريم أعياد الكفار من أمثلتها عيد الحب، ومنها:

• وسئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله :

” انتشر بين فتياننا وفتياتنا الاحتفال بما يسمى عيد الحب (يوم فالنتاين) وهو اسم قسيس يعظمه النصارى يحتفلون به كل عام في 14 فبراير، ويتبادلون فيه الهدايا والورود الحمراء ، ويرتدون الملابس الحمراء ، فما حكم الاحتفال به أو تبادل الهدايا في ذلك اليوم وإظهار ذلك العيد ؟

فأجاب :

لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أي مردود على من أحدثه. كما وأن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم وفي الحديث : (من تشبه بقوم فهو منهم).

حُكم بيع هدايا عيد الحب

يقول صلى الله عليه وسلم : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )، ولذلك يجب على المسلم الإعانة على فعل الخير وكل ما هو مفيد للأمة الإسلامية، فالبائع يقع عليه إثم حتى لو لم يكن من الذين يحتفلون بهذا العيد وذلك لأنه أعان وساعد على نشر عادات وأعياد الكفار وشجع على ذلك

عن aboomar moh

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.