مرفأ بيروت : تمثال أمل من الركام

انتشرت بكثرة صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تمثال يبلغ ارتفاعه حوالي ثلاثة أمتار لسيدة تقف رافعة ذراعها و شعرها يلوح مع الريح و تظهر على وجهها جروح و شطوب , قامت بصنع هذا التمثال فنانة لبنانية اسمها حياة الناظر في بيروت من بقايا و شظايا الزجاج و المعادن التي نجمت عن تهدم البيوت و المرفأ بعد الانفجار الذي حصل في مساء اليوم الرابع من اغسطس .

فقد تطوعت حياة من اجل تنظيف الشوارع و البيوت المدمرة و المتضررة من الركام و كانت تجمع الشظايا و المعادن و الزجاج المكسر لتعود و تستخدمه في هذه المنحوتة , و من بين هذه الاغراض المتكسرة و المدمرة وجدت ساعة مكسرة و متوقفة العقارب على الساعة السادسة و 8 ثمان دقائق و هو الوقت الذي حصل فيه الانفجار , فأخذت هذه الساعة مثلما هي بدون ان تعدل عليها او تصلحها و قامت بوضعها في اسفل التمثال عند قدم المرأة .

و قد تحدثت حياة عن فكرة تمثالها و من اين استوحتها و شرحت افكارها و قالت ان نصف المجسم ذو اليد الى الاسفل و التي تبدو مستسلمة و ذو الشطوب و الجروح على الوجه فإنه يوحي الى الألم الذي سببه هذا الانفجار في نفوس اللبنانيين و يعبر عن حزنهم و كسرهم و الذي ما زال مستمراً فهم لا يزالون يشعرون بالحزن و الألم مما حدث , و اما النصف الثاني من المجسم ذو اليد المرفوعة و الساق المطعوجة التي على وشك ان تبدأ بالمشي فهو يعبر عن عدم الاستسلام و النهوض مرة اخرى للاستمرار و الأمل و القوة من اجل التغيير و النهوض لحياة افضل .

و من الجدير بالذكر ان انفجار مرفأ بيروت ادى الى وفاة 200 شخص غير الستة آلاف شخص 6000 الذين أصيبوا بجروح و كان كبيراً و هائلاً لدرجة انه تسبب في تشريد حوالي 300000 من سكانها كما تسبب بأزمة مالية سيئة جداً و هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و 1990.

عن hala alkhateeb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.